دراسات

قانون الانتخاب ملاحظات سريعة

التاريخ : 04/09/2015

كتب : صالح القلاب، صحيفة الرأي

الحسم بالنسبة لقانون الانتخاب «المقترح» من قبل الحكومة سيكون لمجلس الأمة بجناحيه مجلس الأعيان ومجلس النواب وهكذا ومنذ الآن وحتى يتم التوافق والاتفاق النهائي في هذين المجلسين فإننا سنسمع آراء متضاربة ومتقاربة كثيرة والمفترض ألَّا يقتصر النقاش حول هذا «المشروع» على السلطة التشريعية بل أن يأخذ بعداً شعبياً من خلال الأحزاب والنقابات وكل هيئات ومؤسسات المجتمع المدني ليكون هناك رأي عام تأخذه بعين الاعتبار الجهة المعنية وصاحبة الحق بأن يكون قرارها النافذ في النهاية.

وبشكل عام فإن الملاحظ أن هناك شعوراً وإحساساً لدى كثيرين بـ«الانتصار» لأن القانون المقترح قد استبعد «الصوت الواحد» الذي ضُرِبَ بالبيانات والألسنة والمقالات العرمرمية ضرْب غرائب الإبل مع أنَّ العديد من دول الديمقراطية العريقة قد أخذت به مبكراً وهي لا تزال تأخذ به ولم تجد ولو عيباً واحداً من العيوب التي جرى الحديث عندنا, في المملكة الأردنية الهاشمية خلال سنوات طويلة.. منذ استئناف المسيرة الديموقراطية في نهايات ثمانينات القرن الماضي.

سيكون هناك نقاش مُطَّول في مجلس الأمة بجناحيه وفي مؤسسات المجتمع المدني حول البنود غير الإجرائية بالنسبة لهذا القانون المقترح, الذي كان المفترض أن يتم نقاشه شعبياً لخلق رأي عام حول ما هو جائز منه وما هو غير جائز وما هو ضروري وغير ضروري, وهنا فإن المعروف أن نقاش الأعوام الماضية قد كانت الغلبة فيه للذين يرون أن «الصوت الواحد» سيحرمهم من «حصة مجزية» يسعون إليها إما من خلال الأطر الحزبية وشبه الحزبية أو من خلال «التحشيدات» العائلية والعشائرية.

في كل الأحوال ومع إنني ما زلت أواصل دراسة مسودة هذا القانون والتدقيق فيه ومقارنته بالقوانين السابقة التي استهلكناها واحداً بعد الآخر بدون أن نتفق «عبرٍ» جامعة نهائية وأقربها إليه قانون العام 1998 فإنني وجدت أن الأهم في هذا «المستجد»! هو غياب ما سمي «القائمة الوطنية» التي ثبت أنها لم تكن ضرورية ولا لازمة وأنها كانت لحناً نشازاً في تجربتنا الانتخابية والديمقراطية ! إن هذه المسألة.. وأما المسألة الثانية فهي أن رقم «130» بالنسبة لأعضاء مجلس النواب المقبل العتيد ربما كان عشوائياً وبدون أي مبرر وكان بالإمكان أن يكون أكثر أو أقل وكل هذا والمعروف أن الرأي العام الأردني «الشعبي» يرى أنه كانت هناك حمولة زائدة جداً في العدد السابق «150» وبالتأكيد فإنه سيرى أن هناك حمولة زائدة في هذا العدد وإن المفترض هو العودة إلى عدد الـ «80» أو على الأقل إيصال الاختصار إلى الرقم «120» أو حوله.
 


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.