دراسات

رشيد حسن ... حل مجلس النواب

التاريخ : 16/06/2009


كتب : رشيد حسن

المصدر : جريدة الدستور

نتفق مع النتائج التي توصل اليها مركز الدراسات الاستراتيجية ، في الجامعة الأردنية ، حينما طالب %42 ، من قادة الرأي العام بحل مجلس النواب ، ونعتقد أنها تعبر عن رؤية المواطنين ، وقناعاتهم في ضوء تراجع أداء المجلس ، إذ أكد %71 من العينة عدم رضاها عن أداء النواب ، وتعكس استياءهم البالغ من الامتيازات الممنوحة لهم ، والتي تشكل استفزازا لكافة المواطنين ، وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية السيئة ، التي تمر بها البلاد والمنطقة والعالم ، وارتفاع الأسعار ، ونسب الفقر والبطالة ، ويشعرون أنها تصرف في غير وجه حق ، وأن الفقراء والأيتام وطلبة الجامعات من أبناء ذوي الدخل المحدود ، أولى بهذه الامتيازات ، لأنها تساهم في سد رمقهم ، وتبرد جوعهم ، مذكرين ، بهذا الخصوص بالفضيحة الكبرى التي أثيرت في بريطانيا جراء امتيازات صرفت للنواب ، وأدت إلى استقالة أكثر من نصف أعضاء المجلس.

وفي هذا السياق ، لا بد من التأكيد على أن امتيازات النواب ، كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير ، وسلطت الأضواء على أداء المجلس ، وتراجع دوره في التشريع والرقابة ، والمساءلة ، وتراجع استقلالية النواب ، كما يعتقد %84 من قادة الأحزاب ، بعد قبولهم لهذه الامتيازات ، إضافة إلى أن البعض ما زال مصرا على القيام بالواسطة والمحسوبية على حساب حقوق الآخرين من أبناء الوطن.

ومن جانب آخر ، فإن أهمية هذا الاستطلاع ، أنه شخص العلة ووضع يده على الوجع ، حينما أكدت %54 من العينة المشار إليها ، أن قانون الانتخابات "الصوت الواحد" هو سبب تراجع أداء المجلس ، وسبب تراجع هيبته ، وسبب مراوحة الديمقراطية في مكانها ، داعين إلى صرورة تشريع قانون جديد ، مقترحين العودة إلى قانون 1989 ، أو الأخذ بقانون القائمة النسبية ، كما هو معمول به في أغلب دول العالم ، بعد أن ثبت أن الإصلاح السياسي ، يمر عبر قانون انتخابات ديمقراطي عصري ، فهذا القانون في حالة إقراره سيكون بمثابة الرافعة للإصلاح السياسي والاقتصادي.

وتبقى قضية أخيرة ، نجد من المناسب الإشارة إليها ، وهي "الكوتا" النسائية ، فرغم أن أكثر من نصف العينة ، تدعو الى الإبقاء عليها في القانون المقترح ، إلا أننا نجد لزاما التأكيد على التجربة الكويتية ، حيث نجحت أربع مرشحات بالتنافس ، ما يستدعي وضع حد "للكوتا".

باختصار.. إن الخروج من حالة المراوحة السياسية والنيابية التي يعيشها الوطن ، تستدعي قانونا ديمقراطيا ، يضع حدا "للصوت الواحد" ويسهم في إطلاق الإصلاح والحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحزبي لاستيعاب المتغيرات والمستجدات ، التي تعصف بالمنطقة والعالم ، ولجم المشاريع الصهيونية المعادية.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.