الأخبار

مركز القدس للدراسات السياسية يصدر بياناً حول التعديلات الدستورية

التاريخ : 20/04/2016
المصدر : مركز القدس

مركز القدس ينتقد غياب الشفافية والتشاركية
ويدعو لحزمة إضافية من تعديلات إصلاحية


أصدر مركز القدس للدراسات السياسية بياناً حول التعديلات الدستورية التي أحالتها الحكومة إلى مجلس النواب، جاء فيه أنه بدون سابق إنذار، انشغلت الحكومة بإعداد مشروع تعديل الدستور الأردني لسنة 2016، وألقت به على عجل على أجندة أعمال مجلس النواب مع منحه "صفة الاستعجال"، وشدّد البيان على أنه بغض النظر عن مضامين التعديلات المقترحة، فإن هذا المناخ الذي تنقصه الشفافية والمكاشفة يضعف ثقة المواطنين بمؤسساتهم الدستورية، ويلقي بظلال من الشك حول مسوغات مشروع التعديل برغم أن تعديل التشريعات ومن ضمنها الدستور أمر  عادي تفرضه تطورات الحياة، ودعا البيان إلى ملاحظة ما يلي:

1-    بما أن استقرار التشريعات أمر حيوي ومرغوب، فإن الأولى أن ينطبق ذلك على الدستور أولاً باعتباره القانون الأسمى، وحتى يتحقق ذلك، هناك حاجة فعلية لدراسة أية تعديلات دراسة متأنية، وعدم "سلق" الأمور، وهذا ما لم يتوفر مثلاً في مشروع تعديل الدستور لسنة 2014، لهذا فات الحكومة آنذاك أن تضيف إلى مسؤوليات الملك تعيين "مدير الدرك" إلى جانب قائد الجيش ومدير المخابرات كما جاء في  المادة (127) من الدستور.

2-    إن الأسباب الموجبة لحصر تعيين قادة الجيش والأجهزة الأمنية بجلالة الملك، هو تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح تجربة الحكومات البرلمانية في ظل إدامة الاستقرار السياسي في المملكة، وفي هذا الإطار، فإننا نرى في تعديل المادة (69) بشأن تمديد ولاية رئيس مجلس النواب إلى سنتين بدل سنة واحدة، أمراً وجيهاً وقد سبق أن طالبنا به لأن من شأنه أن يعزز من استقرار عمل مجلس النواب وبخاصة على صعيد الكتل النيابية، لكننا نذكّر  بالمقابل هنا أن قانون الانتخاب لسنة 2016 لم يرتق إلى المستوى الذي ينشده المجتمع وقواه السياسية كجسر حقيقي للعبور نحو الحكومات البرلمانية.

3-    إن الحكومة ينبغي أن تغادر الانتقائية في مجال تعديل الدستور بحصرها التعديلات المقدمة في ما تراه هي مهماً أو ملحاً، إذ إن هناك تعديلات أخرى ذات طبيعة إصلاحية ومنشودة على نطاق واسع، وهذا يتطلب منها الدفع بحزمة جديدة من التعديلات المبدأية التي تم تجاهلها حتى الآن رغم وجود توافق واسع بشأنها، ومن ذلك على سبيل المثال مراعاة البُعد الجندري (النوع الاجتماعي) الذي يتمثل بإضافة كلمة "الجنس" إلى الفقرة الأولى من المادة السادسة من الدستور بحيث يصبح نصها: "الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين أو الجنس". وهناك أيضاً موضوع سن الحد الأدنى لعضو مجلس النواب (المادة 70) الذي يشترط الدستور أن يكون قد أتم ثلاثين سنة من عمره، والأمر نفسه ينطبق على سن الحد الأدنى لعضو مجلس الأعيان وهو 40 سنة (المادة 64)، علماً أن سن الحد الأدنى هذا سواء للنواب أو الأعيان هو الأعلى في العالم، وهذا لا ينسجم مع خاصية الشباب المعروفة للمجتمع الأردني، وبالتالي هناك مطالبات بخفض السن على الأقل إلى 25 سنة في الحالتين.

4-    إن إعداد وجبة جديدة من التعديلات يتطلب انفتاحاً حكومياً على المجتمع وقواه السياسية والاجتماعية ومراكز البحث والتفكير فيه لبلورة القضايا ذات الأولوية في عملية الإصلاح والتطوير بشكل شفّاف وتشاركي، وهناك متسع من الوقت في عمر مجلس النواب السابع عشر من حيث مدة ولايته الدستورية لإنجاز ذلك.

 


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.