تقارير المرصد

الاسلاميون ومجلس النواب اتهامات متواصله وتشكيك متبادل

التاريخ : 10/01/2012

عمان، 10 يناير/ مرصد البرلمان الأردني: لا يتردد النائب الأول لرئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونه بالاعتراف بوجود ما أسماه "أزمة ثقة حقيقية ومزمنه" بين مجلس النواب والحركة الاسلامية، وهو ما يدفع الطرفين للمواجهة عن بعد.

اعتراف النائب الأول لرئيس المجلس يأتي في سياق تعليقه على ما اتخذه مجلس النواب في الاونة الأخيرة من مواقف بدت للبعض وكأنها هجمة نيابية منظمة على الحركة الاسلامية، أخذت معالمها بالاتضاح عقب مسيرة المفرق، إلا أن وتيرتها ازدادت بعد أن قامت الحركة الاسلامية بتنظيم ما أسمي بـ"استعراض عسكري" في مسيرة الثلاثين من شهر كانون الأول الماضي وسط العاصمة.
 
وبحسب عضو كتلة حزب التيار الوطني في المجلس محمد الذويب فإن حزب جبهة العمل الاسلامي هو حزب منظم ومرخص وله جماهيريته ومن حقه اعتماد السياسات التي تخدم أهدافه ولكن ما جرى في "الاستعراض العسكري" لم يكن مقبولا، وادى بالنتيجة الى المزيد من تازيم العلاقة بين الحركة الاسلامية ومجلس النواب.

ولا يرى الذويب أي جديد في الازمة غير كونها تزداد وتيرتها رويدا رويدا، الا ان العلاقة بين الجانبين لم تشهد أي تقارب حقيقي منذ انتخاب المجلس الحالي .

والاسباب كثيرة ، فبحسب النائب الطروانه فان الحركة الاسلامية لجات مبكرا الى التشكيك في شرعية المجلس الحالي منذ انتخابه ووجهت اليه الاتهامات بانه غير قادر على القيام بواجباته ، وبانه جاء نتيجة تزوير ولم يعبر عن ارادة الناخبين.

ويضيف الطراونه " هذا الموقف المبكر للحركة الاسلامية من المجلس ادى بالضرورة الى تازيم مبكر في العلاقة بين الجانبين، وازدادت وتيرتها بعد ان اصبحت مطالب الحراك الشعبي المطالب بالاصلاح تتمحور حول الملطالبه بحل المجلس.
ويعتقد النائب المهندس وصفي الرواشده ان مجلس النواب لم يحاول فتح أي خطوط على الحركة الاسلامية حتى في سياق خدمة اهدافه المعلنة باعتباره المجلس الداعم للاصلاح، واتخذ المجلس موقفا مناوئا للحركة الاسلامية ربما ــ والقول له ـــ لكونه يدافع عن نفسه امام الهجمة الانتقادية المبكرة التي شنتها الحركة الاسلامية عليه منذ بواكير انتخابه في شهر تشرين ثاني من العام 2010 وحتى الان.

ونتبدو العلاقة بين مجلس النواب والحركة الاسلامية في اسوا حالاتها، فقد شككت الحركة الاسلامية بمشروعية مجلس النواب فور انتخابه، واطلقت مبكرا مطالبها بحله لكونه لا يمثل ارادة الناخبين وجاءت نتائجه بسبب التزوير.
وارتفعت وتيرة النقد المتبادل بين الحركة الاسلامية ومجلس النواب مبكرا وفور ان انطلق ما يسمى الحراك الشعبي المطالب بالاصلاح وهو ما عبر عنه الجانبان من بيانات وتصريحات مضادة دفعت بالحركة الاسلامية للتاكدي على مطالبها بحل المجلس بينام ذهب المجلس الى اتهام الحركة الاسلامية بانها تريد توتير الاوضاع في المملكة وبانها تحمل اجندات سياسية خارجية.

يقول النائب الذويب في هذا الجانب ان الحركة الاسلامية رفعت من منسوب نقدها لمجلس النواب كما ان المجلس رفع هو الاخر من منسوب نقده للحركة الاسلامية دفاعا عن نفسه وعن مشروعية وجوده باعتباره مجلسا منتخبا وشرعيا، خاصة بعد حادثة المفرق التي رفض العديد من النواب ما تعرض له مقر حزب جبهة العمل الاسلامي من الحرق والتخريب إلآ انهم بالمقابل ادانوا ما يمكن وصفه بالتحدي الذي لجأت اليه الحركة الاسلامية وتمثل بالاصرار على تنظيم المسيرة في المفرق بالرغم من ان التحذيرات المبكره كانت واضحة وتطالبهم بعدم تنفيذ المسيرة.

ولكل مراقب ان يتوقف مطولا امام المنعطف الكبير الذي دخل اليه كل من مجلس النواب والحركة الاسلامية واملتمثل بمسيرة المفرق وما تبعها من تداعيات، ففي الوقت الذي لم يصدر مجلس النواب فيه اي بيان يدين فيه حرق مكتب الاخوان في المفرق فانه بادر سريعا الى اصدار بيان ادان فيه ما اسماه"عسكرة الحركة الاسلامية" بعد ما وصفه بانه استعراض عسكري في مسيرة الجمعة الثلاثين من شهر كانون الاول الماضي.
وحمل بيان المجلس توصيفات "فئوي وجهوي" قائلاً في بيانه " ان هذا العرض المستنكر والمدان، قد حوَّل الحراك المطالب بالاصلاح من حراك شعبي سلمي الى حراك فئوي عسكري بعيد كل البعد عن المطالبة بالاصلاح السلمي القائم على الحوار واحترام الرأي والرأي الاخر والمحافظة والالتزام بالقوانين والنظام العام للدولة الأردنية".

وذهب المجلس في بيانه الى ابعد من ذلك حين قال"ان العرض العسكري لا يقرأ سوى أنه فرض للعضلات وتحويل الحراك السلمي الى حراك مليشيات عسكرية، اذ تم استبعاد العلم الاردني وتم رفع الرايات الخضراء وارتدى المشاركون عصبا خضراء في اشارة الى الاستعراضات العسكرية التي دأبت تنفيذها بعض الحركات في بعض الدول".

بيان مجلس النواب لم يكن الاول في هذا الجانب فقد تكررت بيانات مجلس النواب المناوئة للحركة الاسلامية والتي دفعت قيادات الحركة الاسلامية الى اصدار التعليقات واصدار البيانات الناقدة لمجلس النواب والتي تشكك بشرعيته القانونية والشعبية.
وما جرى الاسبوع الماضي من مواقف نيابية تجاه مسيرة الحركة الاسلامية يكشف عن مضمون العلاقة القائمة بين المجلس من جهة وبين الحركة الاسلامية من جهة اخرى، فقد منح رئيس مجلس النواب للنائب ناريمان الروسان وقتا لم يكن ضمن جدول اعمال الجلسة لتهاجم الحركة الاسلامية وتنتقد ما وصفته بعسكرة الحركة وتطالب الحكومة بالضرب بيد من حديد، وهو ما اثار حفيظة  نواب اعترضوا على منحها وقتا غير مدرج على جدول الاعمال اكثر من اعتراضهم على ما قالته.

وقالت النائب الروسان في كلمتها"ان الاردنيين ونحن معهم نرفض رفضا قاطعا سياسة الامن الناعم وسياسة الاسترضاء والتدليل التي تمارسها الحكومة الاردنية واجهزتها المختلفة لهذه الجماعة التي يبدو انها شبت عن الطوق وباتت خارج دائرة الوطن ومعطلة الاصلاح الوطني واشغال الشعب بمواجهة بين فئاته الواحده ضد نفسها بسبب هذا الاستهتار في هيبة الدولة والمحافظة على امن واستقرار الوطن " .

واحتج نواب عديدون على ما قالته النائب الروسان في كلمتها، إلا ان مضمون الاحتجاج كان يهب أكثر الى رفضهم منح النائب الروسان وقتا غير  مدرج على جدول اعمال الجلسة، مما دفع بنواب لمغادرة قبة المجلس احتجاجا على ذلك.
وتبعت النائب الروسان سريعا كتلة المستقبل النيابية "تضم في عضويتها 25 نائبا " في بيان صدر عنها قالت فيه بوضوح"إن ما قام به أغرار حزب جبهة العمل الإسلامي من استعراض لأزياء وشعارات قد لا تخطئ عين رائيها وترى فيها شبها لاستعراضات لمليشيا هنا أو هناك وهم بذلك كالراعي يرعى حول الحمى ولكنهم قد وقعوا فيه".

وذهبت الكتلة الى التهديد بان العصابات الخضراء او الصفراء لن تحميهم "ولن تحميهم عصابات خضراء او صفراء".
وقالت الكتلة في بيانها بوضوح لا يحتمل التاويل"أن استعراضهم تجاوز لحدود القانون وافتراء على الديمقراطية ومحاولة لعسكرة الفكر وتجييش الكلمة واستعراضات دنكوشوتيه وهو دليل على استنساخ لحالات لا تنطبق على واقعنا وكان الأولى بهم ان يقدموا برامج مكتوبة وخطط عمل إستراتيجية منطقية وقابلة للتفكير والنقاش والقياس والتطبيق لا أن يقدموا عرضا لأزياء ملونة وشعارات فضفاضة وسطحية مستخدمين وصفة التهديد والوعيد والتلويح بعصاً مائية".

وقبيل ذلك بايام وعقب مسيرة المفرق كان النائب مفلح الخزاعله ياخذ هو الاخر دورا غير مدرج له في جدول اعمال الجلسة ليقرأ بيانا هاجم فيه الحركة الاسلامية في الوقت الذي كان يؤكد فيه على حق المواطن بالتظاهر، لكنه وقف موقفا مناوئا للحركة الاسلامية وحقها بالتظاهر في مدينته بالمفرق.

وبالرغم من انتقاد نواب ــ على قلتهم ــ لأداء مجلسهم الظاهر تجاه الحركة الاسلامية على نحو ما قاله النائب بسام حدادين من انه ليس "من حق المكتب الدائم ولا رئيس مجلس النواب النطق باسم المجلس الا وفق ارادته التي يقررها استناداً إلى المادة (8/أ ) من النظام الداخلي التي تقول : يتولى رئيس مجلس النواب تمثيل المجلس والتكلم باسمه طبقاً لارادته"، فانه وصف مسيرة الحركة الاسلامية بـ"التنمر والغرور ، وبانها تحلق بعيداً في حساباتها السياسية الخاصة وطالبها بالكف عن التهييج واعتماد الحوار والسعي نحو التوافق الوطني ، كما انتقدها لتوظيفها النقابات المهنية بما يخدم سياستها ومواقفها الخاصة  ــ حسب تصريحات صحفية نقلت عنه ــ".

وذهب النائب حدادين الى انتقاد مجلسه قائلا"أن مؤسسة مجلس النواب ليست طرفاً ولا يجب أن تكون طرفاً في الخلافات الحزبية - الحزبية أو الحزبية - الحكومية ، واصفا بيان المجلس بغير النظامي".

ومن الواضح وفقا للمعطيات السابقة ان لا تشهد العلاقة بين المجلس والحركة الاسلامية أي تقارب مباشر او حقيقي في الفترة المقبله، وهو ما اكد عليه بوضوح النائب الاول لرئيس مجلس النواب عاطف الطراونه الذي قال"لا اعتقد ان العلاقة بين الحركة الاسلامية ومجلس النواب ستشهد انفتاحا او تقاربا سريعا الان ، فهناك ازمة بين المجلس والحركة الاسلامية بدات منذ بواكير المجلس وبعد انتخابه مباشرة عندما لجات الحركة الاسلامية الى اتهامه بانه غير قادر على القيام بدوره وبانه فاقد للشرعية تماما، وطالبت مرارا وتكرارا بحله مبكرا".

ويوافقه الراي النائب وصفي الرواشده الذي يعتقد ان خطوط الاتصال الرسمية بين المجلس والحركة الاسلامية مقطوعة تماما، وان العلاقة بين الطرفين في أسوأ حالاتها وتقوم على مبدا التشكيك المتبادل في مشروعية ونوايا كل منهما تجاه الاخر.
ويعتقد النائب محمد الذويب ان المسألة لم تعد تتعلق فقط بوجود ازمة بين الملجس والحركة الاسلامية بل في التساؤل الى اين وصلت والى اين ستصل، فهناك موقف نيابي واضح لا يقبل الممارسات التي تنتهجها الحركة الاسلامية في الشارع، ولا يقبل التشكيك الدائم والمتواصل بمشروعية مجلس النواب والمطالب المتكررة كل جمعة بحله وتوجيه انتقادات مسيئة للمجلس.

ويختلف مجلس النواب مع الحركة الاسلامية في معظم القضايا والملفات المفتوحة ففي الوقت الذي يتباهى المجلس فيه بانه حقق التعديلات الدستورية فان الحركة الاسلامية اعلنت بان تلك التعديلات غير كافية وان مجلس النواب حرف تلك التعديلات عن مسارها المطلوب.

وفي الوقت الذي يعلن المجلس فيه عن استعداده لمناقشة القوانين الناظمة للاصلاح السياسي فان الحركة الاسلامية تشكك بمقدرته على انجازها وفقا للصالح الوطني العام ووفقا لارادة ورغبة المواطنين، فضلا عن المواقف المسبقه للجانبين في التشكيك بشرعية عمل كل منهما.

وتتهم الحركة الاسلامية مجلس النواب بانه بات منحازا الى الحكومات اكثر من انحيازه للمطالبين بالاصلاح السياسي، وعبر عن مواقفه تلك في اكثر من مناسبه خاصة اذا ما كانت المسالة تتعلق بالحركة الاسلامية.

وليس من المؤكد ان تتغير صورة ومضامين العلاقة بين الجانبين في قابلات الايام، بل هي مرشحه اكثر للمزيد من الاحتقان والتوتر بين الجارين في منظقة العبدلي، وهو ما سيظهر بوضوح اكثر عندما يبدا مجلس النواب بمناقشة القوانين الناظمة للاصلاح السياسي وفي مقدمتها قوانين الهيئة المستقلة للانتخابات والبلديات والاحزاب واخيرا قانون الانتخاب العام.

ويشير النائب الذويب الى ان الحركة الاسلامية موجوده ولها امتدادها في الشارع ومن المؤكد انها لن ترضى عن كل ما سينتجه المجلس من قوانين ناظمة للاصلاح السياسي وبالتالي فانها ستزيد من انتقاداتها للمجلس وقد ترفض قانون الانتخاب الذي سيناقشه المجلس في شهر نيسان المقبل لانه سيمس برغباتها الانتخابية.

ويضيف الذويب ان الحركة الاسلامية وتحت أي قانون قد تحجز مقاعد في المجلس المقبل لكنها لن تفوز بالاغلبية وبالتالي فهي مدعوة للتحالف مع قوى نيابية اخرى، وهي تعتقد ان قانون الانتخاب يجب ان يتوافق مع مصالحها، وبالتالي فان خلافها مع مجلس النواب سيزداد عندما يصبح قانون الانتخاب امرا واقعا امام المجلس.

ويشير الرواشده الى ان التواصل المباشر بين المجلس والحركة الاسلامية مقطوع تماما، مشيرا الى ان عددا من النواب التقوا في الاونه الاخيرة بقيادات الحركة الاسلامية وتباحثوا معهم في العديد من الامور والقضايا الا ان هذا التواصل الفردي لا يعني انه يعكس ارداة مباشرة وعامة لمجلس النواب لفتح قناة اتصال دائمة مع الحركة الاسلامية للتباحث والتشاور.

ويضيف الرواشده" علينا التاكد بان الحركة الاسلامية لن ترضى عن الصيغة النهائية لقانون الانتخاب او حتى قانون الهيئة المستقلة للانتخابات ولن ترضى عن قانوني البلديات والاحزاب، وبالتالي فان الحركة الاسلامية تنظر بعني الشك للمجلس، وبان كل ما سينتج عنه يستهدف بالدرجة الاولى الحركة الاسلامية.

وما يقوله الرواشده يلخص حالة المعطيات الصادرة اصلا عن الحركة الاسلامية التي باتت لا تثق بالمطلق باستقلالية مجلس النواب او بقدرته على انجاز هذه التشريعات التي تدرك الحركة بانها ستكون المستهدفة منها بالدرجة الاولى وبالتالي فان المجلس سيعمل بكل قوته على تفصيل تلك القوانين بما يتناسب والمصالح الحكومية وبالتاكيد ستكون مضادة تماما لرغبات الحركة التي ترى في مجلس النواب والحكومة جبهة متضامنة تماما تعمل على اقصائها وتحجيم حركتها.
ولا تنظر الحركة الاسلامية كثيرا الى اتهامات وجهها نواب لحكومة عون الخصاونه من كونها تحاور الحركة الاسلامية وتتفاهم معها بعيدا عن المجلس وبما لا يخدم مصالح النواب، وهي انتقادات عبر نواب عديدون عنها بوضوح في فترات سابقة ، إلا أنها لن تقود حتما الى خلافات جوهرية فارقة في العلاقة المصلحية المشتركة بين الحكومة ومجلس النواب في مواجهة الحركة الاسلامية التي اصبحت اقرب الى الحوار والانفتاح المباشر مع الحكومة والاجهزة الامنية اكثر من قربها من مجلس النواب والانفتاح عليه، وهذا ما سيؤدي بالنتيجة الى المزيد من التواصل والتفاهمات بين الحركة الاسلامية والحكومة والاجهزة الامنية فيما ستزيد شقة الخلاف بين مجلس النواب والحركة الاسلامية نفسها التي تجاوزت المجلس بكثير ولم تعد تحمل له اي احترام او تقدير وهو ما ظهر واضحا عندما رفضت الحركة الاسلامية الاجتماع مع المجلس اكثر من مرة للبحث في قوانين مختلفة حتى قبل ان ينفذ شباب الحركة ونشطائها استعراضهم وسط عمان.

وبحسب ما كشف عنه النائب الاول لرئيس مجلس النواب عاطف الطراونه لـ"المرصد البرلماني " فان هناك جهود شخصية من قبل البعض تجري في محاولات للتقريب بين حزب جبهة العمل الاسلامي وبين المجلس، من اجل تحقيق التواصل بينهما، ونحن كنواب وكسياسيين نؤمن تماما بان أي اصلاح سياسي ، او حتى انتخابات نيابية مقبله لا تشارك الحركة الاسلامية فيها هي بالتاكيد عملية ناقصة تماما، وهذا ما يدفع بالبعض لفتح قنوات حوار مع الحركة الاسلامية بجهد شخصي وليس باسم مجلس النواب ".

ولم يتطرق الطراونه للكثير من التفاصيل حول تلك الاتصالات قائلا" انها بدات وشيكا واعتقد انها قد تؤدي بالنتيجة الى بناء علاقات ثقة في الحد الادنى ــ على الأقل ــ بين المجلس والحركة الاسلامية..".
وايا تكن تفاصيل  تلك الاتصالات التي كشف الطراونه عنها فان علاقة التشكيك المبكرة بين المجلس والاسلاميين ليس من المتوقع لها ان تنتقل سريعا الى علاقة التشبيك بينهما، فكل المعطيات تشير الى ان الاسلاميين لا يملكون أية رغبة بالتعامل مع المجلس الحالي، كما ان المجلس نفسه الذي اصبح اكثر ايمانا ويقينا بانه لن يكمل مدته الدستورية لن يعطي الاسلاميين اية مساحات آمنه للاستفادة منها في اية انتخابات مقبله، وهو ما سيشكل في قادمات الايام عنوانا مفتوحا للصراع بين الجانبين على قانون الانتخاب