بيانات المجلس

النواب يصدر بيان حول مجريات الامور في سوريا

التاريخ : 13/12/2013
المصدر : مجلس النواب الأردني

 تجسيداً للدور الوطني الأردني المشهود به وله تاريخياً في الوفاء للأمة وقضاياها كافة، وتضحيات الأردن المستمرة عبر التاريخ من أجل تلك القضايا.

· وحرصاً على صون المصالح العليا للوطن والعامة للشعب، وانسجاماً مع دوره الرقابي الدستوري ومسؤولياته الوطنية في هذا الإطار، ونهوضاً بأمانة المسؤولية في التعبير عن إرادة الشعب وهمومه وآرائه وتطلعاته.

· وفي ضوء متابعته الحثيثة لتطورات الأمور في سورية الشقيقة وتوالي موجات اللجوء السوري إلى المملكة، وانعكاسات ذلك وآثاره وتداعياته على الأردن إقتصاديا وإجتماعيا وأمنيا، وعلى اللاجئين الأشقاء أنفسهم وحقهم في الرعاية التي تصون الكرامة الإنسانية، باعتبارهم ضيوفاً لا بد وأن تتوفر لهم وسائل الرعاية المناسبة إلى حين عودتهم إلى ديارهم.

· واستناداً إلى هذه المحاور آنفة الذكر، عقد مجلس النواب جلسة مطولة على مدى يومين استمع خلالها إلى عرض قدمه رئيس الوزراء المكلف حول موضوع اللاجئين السوريين وتضمن كافة المعلومات والحقائق التي طلب المجلس الإطلاع عليها بوضوح.

· وبناء على تلك المعلومات والحقائق أقر المجلس جملة من التوصيات وطلب إلى الحكومة دراستها ووضعها موضع التنفيذ تلافياً لأية انعكاسات سلبية أو تداعيات خطيرة قد تضر بالمصالح العليا للوطن، وتنظيما للأداء والتعامل الإيجابي مع هذا الملف المهم.

وعليه .... فان مجلس النواب :

(1) يؤيد مواقف المملكة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم، من مجمل الأزمة السورية، ويحيي جهود جلالته الداعية إلى حل الأزمة بالطرق السياسية السلمية التي تصون وحدة سورية الشقيقة أرضاً وشعباً وتضع حداً للصدام المسلح وإراقة المزيد من الدماء في هذا البلد العربي الشقيق.

(2) يدعو إلى تبني مبادرة لوقف فوري لإطلاق النار في سورية ودعوة الأطراف كافة للجلوس إلى طاولة الحوار وصولاً إلى حل سياسي سلمي يضع حداً للقتال الدائر هناك.

(3) يطالب الحكومة بوضع استراتيجية محكمة تكفل قدرة الدولة على استيعاب الأشقاء السوريين والحفاظ على كينونة الدولة.

(4) يدعو إلى عقد مؤتمر دولي في الأردن للهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة والدول المانحة، للوقوف على الواقع الصعب للاجئين السوريين، وعلى الأعباء المالية التي يتحملها الأردن لقاء ذلك.

(5) يحث الحكومة على الطلب رسمياً من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لإنفاذ المعاهدات والإتفاقيات الدولية التي تتيح للأردن أن يطلب استثناءه من بعض الإلتزامات مثل إغلاق الحدود، وأن تتحمل الأمم المتحدة مسؤولياتها في توفير المخصصات اللازمة للأردن للوفاء بواجب رعاية اللاجئين وان لا ينظر إلى ذلك على انه مساعدات للأردن.

(6) يطالب الحكومة بإناطة ملف اللاجئين السوريين إلى جهة مركزية وان تكون مديرية الأمن العام هي المسؤولة عنه، كما يطالب الحكومة بالعمل على وقف الهجرة غير الشرعية عبر الحدود وضبط الحدود المشروعة، والتأكد من أن اللاجئ السوري يحمل وثيقة رسمية سورية صحيحة، ووقف خروج المقيمين في المخيمات بأسلوب الكفالة.

(7) يدعو إلى إنشاء منطقة عازلة داخل الحدود السورية لإقامة المخيمات بحيث يجري تمويلها من قبل الأمم المتحدة وأن يشارك الأردن في حفظ الأمن إن لزم ذلك.

(8) يطالب الحكومة بتسجيل أعداد اللاجئين السوريين وتحديد أماكن إقامتهم وإجراء دراسة تقييميه للأثر الناتج عن وجودهم في المحافظات وعلى السوق المحلية، ووضع خطة لمواجهة أزمة المياه خلال فصل الصيف المقبل على أن تشمل الخطة كذلك قطاعي التعليم والصحة.

(9) يطالب الحكومة بمراجعة سياسة الباب المفتوح على الحدود مع سورية إذا ما تبين أن هناك سياسة ممنهجة لتفريغ سورية من أهلها، وترحيل أي لأجيء يحاول العبث والإساءة للأردن، ومعرفة جنسية الشركات المستفيدة من العطاءات التي تقدم خدمة للاجئين والنظر في إمكانية نقل مخيم الزعتري إلى منطقة أخرى، وإشراك أبناء البادية الشم تجسيداً للدور الوطني الأردني المشهود به وله تاريخياً في الوفاء للأمة وقضاياها كافة، وتضحيات الأردن المستمرة عبر التاريخ من أجل تلك القضايا.

· وحرصاً على صون المصالح العليا للوطن والعامة للشعب، وانسجاماً مع دوره الرقابي الدستوري ومسؤولياته الوطنية في هذا الإطار، ونهوضاً بأمانة المسؤولية في التعبير عن إرادة الشعب وهمومه وآرائه وتطلعاته.الية ومحافظة المفرق في تقديم الخدمة للاجئين بدل طلب عاملين وموظفين من مناطق أخرى، وإقامة المخيمات على أراضٍ أميرية واستملاك أرض لغايات مقبرة في الرمثا.

(10) يدعو الحكومة إلى وضع خطة استراتيجية لمعالجة الأزمة وعرضها على المجلس لإقرارها ومتابعة تنفيذها، كما يقرر تشكيل لجنة نيابية مؤقتة متخصصة بملف اللاجئين السوريين. ويوصي كذلك بإنشاء مستشفى عسكري في سهل حوران، ونقل المخيمات إلى مناطق بعيدة عن المدن والقرى والأحواض المائية، والنظر في مطالبة الأمم المتحدة رسمياً بنقل المخيمات إلى مناطق آمنة داخل سورية.

(11) يطالب الحكومة بتخصيص موازنة إضافية لبلديات الشمال ولوزارة الصحة للمساعدة في مواجهة أزمة اللجوء، وتكثيف الرقابة على وقف تهرب اللاجئين من المخيم، والطلب من العامل السوري بضرورة الحصول على تصريح عمل يضمن له حق العمل والقيام بحملة لضبط وتنظيم العمالة السورية في المدن وفق القانون، والحرص على إجراء الفحوصات الطبية للكشف عن الأمراض المعدية، ضماناً للسلامة العامة وحفاظاً على صحة المواطنين واللاجئين الأشقاء على حد سواء.

(12) ويوصي المجلس بإنشاء هيئة إدارة عليا للمخيم يرأسها وزير مختص وتضم في عضويتها الأمناء العامين ذوي العلاقة، وتسهيل عودة اللاجئين إلى بلادهم، ووقف الإنفاق على المخيمات من خزينة الدولة.

(13) كما أقر المجلس تشكل لجنة برلمانية لمتابعة القرار الصادر عن الإتحاد البرلماني الدولي.... وطالب الحكومة بوضع خطة للتعامل مع اللاجئين ومع الأوضاع التي قد تستجد في سورية جراء أية مفاجآت أو تطورات على الأرض السورية قد تنجم عن حسم الصراع هناك.

(14) ودعا المجلس إلى إيجاد تشريع ناظم لأزمات اللجوء بشكل عام، كما أوصى بإعلان إقليم الشمال منطقة منكوبة، والحفاظ على حق المواطنين الأردنيين في أولوية التعيين ومنهم المعلمون والوعاظ والمرشدون كما طالب الحكومة، بفتح أبواب التجنيد في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

(15) كما دعا المجلس إلى العمل على الحد من تدفق اللاجئين وحصر ذلك في الحالات الإنسانية، وتطوير خطاب طلب المساعدات الخارجية والمطالبة بشطب المديونية الأردنية.

(16) وخلص المجلس إلى دعم وتأييد التحوط لعدم تورط الأردن بالتدخل العسكري في سورية، وطالب كافة الدول الداعمة للمعارضة السورية بتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين السوريين، كما اقر تشكيل وفد نيابي لزيارة البرلمانات العربية والدولية لوضعها بصورة الأوضاع الصعبة في الأردن والناجمة عن الأزمة السورية.

(17) وفي هذا السياق يؤكد رئيس مجلس النواب المهندس سعد هايل السرور ان خلاصة مناقشات المجلس انطلقت من ثوابت راسخة منها الحفاظ على وحدة سورية الشقيقة وحقن الدماء فيها والحفاظ على كرامة الأشقاء اللاجئين السوريين في المملكة إلى جانب صون الأمن الوطني الأردني بسائر تفاصيله الإقتصادية والإجتماعية، وبذلك فان موقف المجلس من هذه الأزمة يجسد وبحق المواقف الوطنية والقومية والإنسانية الأردنية الراسخة على مر العقود، وهي مواقف عنوانها الدائم والصادق هو التضحية المشرفة بعيداً عن كل مظاهر العنصرية البغيضة والقطرية الضيقة أو التصيّد في الماء العكر طمعاً في مكاسب سياسية أو اقتصادية أو سواها، على حساب المصالح العليا للوطن أو المصالح العامة للشعب أو المصالح القومية للأمة وأقطارها وشعوبها.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.